الشريف المرتضى
42
الناصريات
اختلف مقاديره في البلدان وعادات أهلها فالتحديد به أولى . . . " ( 1 ) . إلى غير ذلك وهي كثيرة جدا في الكتاب . 7 - استدل السيد كثيرا - كما رأينا في المسألة السابقة - باجماع الإمامية ، أو الشيعة الإمامية ويصرح بأن اجماعها هو الحجة ( 2 ) ، أو باجماع الفرقة أو الفرقة المحقة ( 3 ) . وهذا معروف منه ومن الشيخ الطوسي ومن عاصرهما أو تأخر عنهما ، ولا ندري هل استدل بالاجماع أستادهما الشيخ المفيد ومن تقدمه أم لا فليلاحظ ، والشئ الذي يلف النظر أن السيد المرتضى في " الناصريات " ربما يستدل بإجماع أهل البيت - بدل اجماع الإمامية - فقال في عدم جواز إمامة الفاسق : " هذا صحيح وعليه اجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) كلهم على اختلافهم ، وهذه من المسائل المعدودة التي يتفق أهل البيت ( عليهم السلام ) كلهم على اختلافهم عليها " ( 4 ) . وقال في مسألة " التكبير على الجنازة خمس تكبيرات " : " دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتردد ذكره ، بل اجماع أهل البيت كلهم " ( 5 ) ويبدو منه أن إجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) عنده شئ وراء إجماع الإمامية ، " إجماع أهل البيت " تعبير شايع عند الزيدية ، ولعل السيد تأثر بهم ، أو قاله مسايرة معهم . 8 - وقد يصرح السيد بعدم وقوفه على نص للإمامية ، ففي مسألة أنه لا فرق في - الطهارة - بين ورود الماء على النجاسة أو العكس قال : " لا أعرف فيها نصا لأصحابنا ولا قولا صريحا - ثم يذكر قول الشافعي بالفرق ومخالفة ساير الفقهاء له
--> ( 1 ) - أنظر المسألة المرقمة : 2 . ( 2 ) - أنظر المسألة المرقمة : 2 ، 8 ، 14 ، 81 ، 83 ، 114 . ( 3 ) - أنظر السألة المرقمة : 14 ، 52 ، 78 . ( 4 ) - أنظر المسألة المرقمة : 98 لا ( 5 ) - أنظر المسألة المرقمة : 144 .